ذكريات أرتيتا في أنفيلد تسبق مواجهة أرسنال وليفربول أمام إيراولا
يدخل ميكيل أرتيتا مواجهة أرسنال وليفربول وهو يحمل تاريخًا ثقيلًا في أنفيلد، بين ذكريات مؤلمة كلاعب وسجل صعب للمدفعجية على ملعب الريدز.
تعود ذكريات أرتيتا في أنفيلد إلى الواجهة قبل مواجهة أرسنال وليفربول يوم الأحد، في اختبار يحمل طابعًا نفسيًا وفنيًا خاصًا لمدرب المدفعجية. أرتيتا سيكون أمام صديقه منذ الطفولة أندوني إيراولا، بينما يطارده سجل أرسنال الذي لم يحقق الفوز في ملعب ليفربول خلال 13 مباراة بالدوري.
المواجهة تأتي بعد 5 أيام من خروج أرسنال من كأس كاراباو على يد فليتوود، ما يضيف طبقة جديدة من الضغط على الفريق قبل رحلة أنفيلد. ورغم أن انتصار أرسنال في 1989 يبقى موصوفًا كواحدة من أعظم ليالي النادي، فإن الحاضر يحمل تحديًا مختلفًا تمامًا.
أنفيلد.. ملعب يحمل وجعًا خاصًا لأرتيتا
بالنسبة إلى أرتيتا، لا يرتبط أنفيلد فقط بمنافسة أرسنال وليفربول، بل بواحدة من أقسى التجارب التي عاشها كلاعب. أثناء لعبه مع إيفرتون في 2011، استخدم كلمة إسبانية واحدة لوصف الشعور بالعجز هناك: bajar.
في وثائقي أمازون “أول أور ناثينغ”، شرح أرتيتا ذلك الإحساس بصورة قاسية، قائلًا:
It’s when a cyclist is going up and looks amazing, then in one kilometre he goes ‘boom’ and he’s struggling again,
ثم أضاف عن تلك المباراة:
The game was going well and then suddenly I could only see red shirts flying around.
ووصف فقدانه القدرة على التأثير داخل الملعب بقوله:
The game is passing all over me and I cannot react.
قبل أن يختصر ندرة هذا الشعور في مسيرته:
I only had that feeling in my career once, and it was at Anfield.
سجل أرسنال الصعب في ليفربول
لا يدخل أرسنال هذه المواجهة مدعومًا بتاريخ حديث مطمئن في أنفيلد. فالمدفعجية لم يحققوا الفوز على ليفربول هناك في 13 مباراة بالدوري، وهو رقم يعكس حجم العقدة التي تراكمت عبر السنوات.
ومع ذلك، يبقى انتصار 1989 حاضرًا في ذاكرة النادي، إذ يوصف بأنه من أعظم ليالي أرسنال. تلك الليلة التاريخية تحت قيادة جورج غراهام تمثل النقيض الكامل للواقع الحالي: ذكرى فوز خالدة في ملعب بات عبوره بالدوري مهمة شديدة الصعوبة.
هذا التباين بين المجد القديم والسجل الحديث يجعل المواجهة أكثر حساسية، خصوصًا بالنسبة إلى أرتيتا الذي يعرف أن أنفيلد لا يختبر الفريق تكتيكيًا فقط، بل يختبر صلابته الذهنية أيضًا.
انتصار كلاعب وذكرى ارتجاج مؤلمة
رغم كل تلك المحاولات الصعبة، ذاق أرتيتا طعم الفوز في أنفيلد كلاعب مع أرسنال في سبتمبر 2012، بعد 5 محاولات فاشلة في ديربي ميرسيسايد عندما كان لاعبًا في إيفرتون.
لكن تلك الليلة لم تمر دون ألم. أرتيتا قضى ليلته في المستشفى بعد إصابته بارتجاج في المخ إثر اصطدامه بجوردان هندرسون، وهي الواقعة التي وصفها لاحقًا بأنها:
the biggest fear of my life
لذلك، فإن عودة أرتيتا إلى أنفيلد لا تحمل معنى مباراة كبيرة فقط، بل تستدعي مجموعة من اللحظات التي جمعت بين العجز، الخوف، والانتصار المتأخر.
ما الذي ينتظر أرسنال؟
مباراة الأحد أمام ليفربول تأتي في توقيت يحتاج فيه أرسنال إلى رد فعل بعد خروجه من كأس كاراباو أمام فليتوود. كما أن مواجهة أرتيتا لصديقه منذ الطفولة أندوني إيراولا تمنح اللقاء بعدًا شخصيًا إضافيًا، دون أن تخفف من ثقل أنفيلد على المدرب الإسباني.
بالنسبة لأرسنال، كسر سلسلة 13 مباراة دوري دون فوز في ملعب ليفربول سيكون أكثر من نتيجة إيجابية؛ سيكون خطوة مهمة أمام واحدة من أصعب الذكريات التي تلاحق مدربه.